الشيخ علي الكوراني العاملي
296
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
الصديقين ، والشهداء والصالحين » . أقول : ركز سلمان في احتجاجه على أهل السقيفة على علم علي ( عليه السلام ) ، وأن الذين يريدون عزله ليس عندهم علم الكتاب ولا علوم رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) . ثم ركز على الرخاء والرفاهية والنتائج المادية التي سيحققونها لو ولوا علياً ( عليه السلام ) . 7 . شهد سلمان رضي الله عنه جميع حروب النبي ‘ بعد أن تحرر من العبودية ثم شارك في فتوحات العراق وإيران والشام ومصر ، وكان في فتح العراق وإيران داعية المسلمين ورائدهم ، أي المفاوض عنهم ، وكان وجوده مؤثراً في إقناع بعض قادة الفرس بالتسليم وعدم الحرب ، وإقناع بعضهم بالإسلام . قال الطبري في تاريخه : 3 / 9 : « بعث عمر الأطبة ، وجعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي ذا النور ، وجعل إليه الأقباض وقسمة الفئ ، وجعل داعيتهم ورائدهم سلمان الفارسي » . وفي تاريخ الطبري : 3 / 124 : « عن عطية بن الحارث وعطاء بن السائب ، عن أبي البختري قال : كان رائد المسلمين سلمان الفارسي ، وكان المسلمون قد جعلوه داعية أهل فارس . قال عطية : وقد كانوا أمروه بدعاء أهل بهرسير . وأمروه يوم القصر الأبيض فدعاهم ثلاثاً . قال عطية وعطاء : وكان دعاؤه إياهم أن يقول : إني منكم في الأصل ، وأنا أرقُّ لكم ، ولكم في ثلاث أدعوكم إليها ، ما يصلحكم : أن تسلموا ، فإخواننا لكم ما لنا وعليكم ما علينا ، وإلا فالجزية ، وإلا نابذناكم على سواء ، إن الله لا يحب الخائنين . قال عطية : فلما كان اليوم الثالث في بهرسير أبوا أن يجيبوا إلى شئ ، فقاتلهم المسلمون حين أبوا . ولما كان